الشيخ محمد القائني

305

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

وَرَاءَ ذَلِكُمْ « 1 » وبدونه فالمرجع أصل الفساد ، كما في موارد الشبهة المفهوميّة في الأمومة كالأرحام المستأجرة . أو يكون‌الشبهة في الموضوع فهو مورد الأصل المنصوص بالخصوص في الأخبار التي منها خبر مسعدة وغيره من معتبر الأخبار إن كان الشكّ في الأخوة ونحوها ؛ وإن كان الشكّ في الزوجيّة فالأصل عدمها ؛ فلا يبقى مورد للاحتياط بنحو اللزوم . وإن شئت فقل : إنّ أصل الاحتياط إنّما يرجع إليه حيث يحتمل الرجوع إلى أصل البراءة ولا مورد في النكاح والفروج ، تصل النوبة إلى أصل البراءة ، ليكون أصل الاحتياط محكّماً بدليل خاصّ . موارد لزوم الاحتياط في الفروج ويردّه : أنّ هناك موارد يشكّ في صحّة النكاح بشبهة حكميّة أو موضوعيّة ليس فيها أصل أو عموم مرخِّص . أمّا الشبهة الموضوعيّة فكموارد توارد الحالتين من زوجيّة وطلاق مع الشكّ في السابق منهما . وأمّا الشبهة الحكميّة فكموارد الشكّ في صدق بعض العناوين المحرّمة للشبهة في المفهوم ، كالشكّ في صدق الامّ على خصوص الحامل للولد مع كون النطفة من امرأة أخرى ، والشكّ في صدق الولد بالنسبة إلى من أخذت منه خليّة مولّدة غير المني ولقّحت به البويضة . مضافاً إلى ما تضمّنه النصّ المتقدّم من التفصيل بين ما قبل الجماع وبعده حيث عرض الشكّ في حلّ المرأة بشبهة موضوعيّة . هذا ، مع أنّ وجود أصل فساد النكاح الموافق لأصل الاحتياط - في بعض الفروض - لا يمنع من جريان أصل الاحتياط .

--> ( 1 ) سورة النساء الآية 24 .